الشيخ جعفر كاشف الغطاء
17
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
ما يدلّ على هذا المقام بالخصوص ، ولو أخبره وجب قبول خبره لكونه ذا يد أصلًا كان أو لا . وربما يقال بوجوب التأَسّي ولو لم يدفعه لم يجب عليه الإعلام للأصل وظاهر الأخبار . ( ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية كالألية المقطوعة من الميتة أو الحيّة لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء ) فضلًا عن غيره من الانتفاعات الموقوفة على الاستعمال مع المباشرة والتلويث للإجماع المنقول عن جماعة والروايات الدالة على منع الانتفاع بالميتة وأجزائها التي تحلّها الحياة ولِما دلّ على المنع من إسراج المقطوع من الحيّ فضلًا عن الميّت فليس للخبر وإن صحَّ سنده أهلية المعارضة وأما الانتفاع بلا مباشرة ولا تلويث كدفعه لسباعه من كلب أو سنَّور أو طير أو كجعله برّا ففيه وجهان أوجههما الجواز لعدم شمول الدليل فيبقى على الأصل الأصيل ، وأما المعاوضة عليه فمنعها ظاهر لعدم المنفعة الغالبة وللعمومات الواردة في الأعيان النجسة مما لا يقبل التطهير وللإجماع فيها وفي خصوص الميتات . ( ويجوز بيع الماء ) المطلق دون المضاف ( النجس ) كغيره من المتنجسات القابلة للتطهير على نحو باقي المعاملات ( لقبوله الطهارة ) باتصاله بالمعتصم منه أو بنقصه كما جاز بيع الكافر قبل الإسلام والعصير قبل التطهير على الأقوى فيخرج بذلك عن أدلّة المنع ويدخل في عمومات العقود جنساً وأنواعاً وللإجماع المحصل من حصرهم المنع بما لا يقبل التطهر وكلما ذكرنا فيه أو يذكر صحّة الملك أو التمليك يجري في حقّ المسلمين وغير المستحلّين من الكفّار دون المستحلّين منهم ولو قيل بترتب الآثار ولا ملك ولا تمليك كغيرهم لم يكن بعيداً .